عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

294

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وقال « 1 » بعض العلماء : الناس في التوكل على ثلاثة أقسام : القسم الأول « 2 » : قوم سلموا نفوسهم لله فلم يجلبوا لها نفعا ولا دفعوا عنها من الضر دفعا ، وطردوا ذلك في كل شئ من الضرورات وغيرها ، فلم « 3 » يتحفظوا من عدو ولا سبع ، ولا تسببوا لنفوسهم بسبب من الأسباب ، القسم الثاني : قوم تسببوا في الضرورات دون غيرها جلبا ودفعا ضرا ونفعا ، وهذه الطريقة عليها الجمهور من الأنبياء والأولياء . والقسم الثالث : قوم دخلوا في الأسباب كلها في الضرورات وغيرها ولكن مع اعتمادهم على المسبب دون السبب . [ من حكايات المتوكلين ] ( قلت : ومن ) « 4 » حكايات المتوكلين . ما حكى بالإسناد عن أبي سعيد الخراز « 21 * » رضى الله تعالى « 5 » عنه قال : دخلت البادية مرة فأصابتنى « 6 » فاقة ، فرأيت المرحلة من بعيد ، فسررت بأن وصلت ، ثم أفكرت « 7 » في نفسي أنى سكنت على غيره ، فآليت أن أدخل المرحلة إلى أن أحمل إليها ، فحفرت لنفسي في الرمل حفيره « 8 » وواريت جسدي فيها إلى صدري ، فسمعت صوتا في نصف الليل عاليا : يا أهل المرحلة إن لله وليا حبس نفسه في هذا الرمل فالحقوه ، فجاء جماعة وأخرجوني وحملونى إلى القرية . وحكى « 9 » بالإسناد عن أبي حمزة الخراساني « 22 * » رضي الله عنه ( أنه قال : حججت سنة من السنين ، فبينما أنا أمشى في الطريق إذ وقعت في بئر ، فنازعتنى نفسي أن استغيث ، فقلت لا « 10 » والله لا أستغيث ، فما « 11 » استتممت هذا الخاطر حتى مر برأس البئر رجلان ، فقال أحدهما

--> ( 1 ) ( وقال ) بياض ( ب ) . ( 2 ) لفظة ( الأول ) مطموسة في ( ك ) . ( 3 ) في ( ط ) ( ولم ) . ( 4 ) لفظة ( قلت ومن ) بياض في ( ب ) ، قلت مطموسة في ( ك ) . ( 5 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من ( ك ) . ( 6 ) في ( ط ، ب ) ( أصابني ) . ( 7 ) في ( ب ) ( فكرت ) . ( 8 ) في ( ب ) ( حفرة ) . ( 9 ) ( وحكى ) بياض في ( مطموسة ) في ( ك ) . ( 10 ) ساقطة من ( ط ) . ( 11 ) في ( ط ) ( فلا ) . ( 21 * ) انظر ص 26 . ( 22 * ) انظر ص 199 .